مقدمة الصفحة
 

 كيف تحافظ على الصلاة ؟

 
 

حكم تارك الصلاة

إن هذه المسألة من مسائل العلم الكبرى، وقد تنازع فيها أهل العلم سلفاً وخلفاً

فقد اتفق العلماء على كفر من ترك الصلاة جحودا لها.

واختلفوا فيمن أقر بوجوبها ثم تركها تكاسلا وتهاونا. فذهب أبو حنيفة عليه رحمة الله إلى أنه لا يكفر، وأنما يحبس حتى يصلي. وذهب مالك والشافعي عليهما رحمة الله تعالى إلى أنه لا يكفر ولكن يقتل حدا ما لم يصل. والمشهور من مذهب الإمام أحمد عليه رحمة الله أنه يكفر ويقتل ردة، وهذا هو المنقول عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ،  وحكى عليه إسحاق الإجماع، كما نقله المنذري في الترغيب والترهيب وغيره، ومن الأدلة على ذلك:

أولا‏:‏ من القرآن الكريم‏:

  • قال تعالى في سورة التوبة: ﴿ فإن تابوا واقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾ ........................( التوبة 11)

  • وقال تعالى في سورة مريم : ﴿ فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا، إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً، فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا..................(مريم 59 ، 60 ).

ووجه الدلالة من الأية الثانية ( مريم 59 ، 60 ) أن الله تعالى قال في المضيعين للصلاة المتبعين للشهوات :﴿ إلا من تاب وآمن﴾ فدل ذلك على انهم حين إضاعتهم للصلاة واتباعهم للشهوات كانوا غير مؤمنين.

 

ثانيا ‏:‏ من السنة ‏:‏

  • ‏ قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏" ‏إن بين الرجل وبين الشرك، والكفر، ترك الصلاة"، راوه الجماعة إلا البخاري والنسائي عن جابر رضي الله عنه.

  • وعن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه، قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول‏:‏ " ‏العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر "، ‏رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه‏‏‏. والمراد بالكفر هنا، الكفر المخرج عن الملة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم، جعل الصلاة فصلا بين المؤمنين والكافرين، ومن المعلوم أن ملة الكفر غير ملة الإسلام، فمن لم يأت بهذا العهد فهو من الكافرين‏.‏

  •  وفي صحيح مسلم، عن أم سلمة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال‏:‏ ‏" ‏ستكون أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع‏]‏‏.‏ قالوا‏:‏ أفلا نقاتلهم‏؟‏ قال‏:‏ ‏[‏لا ما صلوا‏] "‏‏.‏

  •  وفي صحيح مسلم أيضا، من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال‏:‏ " ‏خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم"‏‏.‏ قيل‏:‏ يا رسول الله‏:‏ أفلا ننابذهم بالسيف‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏لا ما أقاموا فيكم الصلاة‏"‏‏.‏

  • وعن عبدالله ابن المبارك ، وأحمد بن حنبل ، ‏وإسحاق بن راهويه عليهم رحمة الله، وعن تمام سبعة عشر رجلاً من الصحابة ، والتابعين ‏رضي الله عنهم ، أن من ترك صلاة فرض عامداً ذاكراً حتى يخرج وقتها ، فإنه كافر ‏ومرتد ، وبهذا يقول عبد الله بن الماجشون صاحب مالك ، وبه يقول عبد الملك بن حبيب ‏الأندلسي وغيره . انظر ( الفصل (3/274) لابن حزم ، والمحلى (2/326) ونقله الآجري في ‏الشريعة ، وابن عبد البر في التمهيد (4/225).

  • وحديثُ عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ذكر الصلاة يوما فقال: "من حافظ عليها كانت له نُورا وبُرْهانا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نوراً ولا برهاناً ولا نجاة، وكان يومَ القِيامَةِ مع قَارونَ وفِرْعَونَ وَهَامَانَ وأُبىِّ بن خَلَفٍ " رواه أحمد والطبراني وابن حبان وإسناده جيد.

وكون تارك الصلاة مع أئمة الكفر في الآخرة يقتضي كفره. وقال ابن القيم: تارك المحافظة على الصلاة إما أن يشغله ماله أو عمله أو رياسته أو تجارته. فمن شغله عنها ماله فهو مع قارون، ومن شغله عنها ملكه فهو مع فرعون، ومن شغله عنها رياسته ووزارته فهو مع هامان، ومن شغله عنها تجارته فهو مع أبَيِّ بن خلف.

 
 
 

المحاور الرئيسية:

 

ماكان صوابا فمن الله وما كان خطأً فمن نفسي ومن الشيطان، والسلام عليكم ورحمة الله بركاته

من فضلك إن وجدت خطأ نبهنا اليه ج
تصفح البوم الصور

للقراءة في المصحف الشريف

الأخبار - الفضائيات واالاذاعات الإسلامية - الطقس

عودة للصفحة الرئيسية لإرسال بريد اليكتروني

برامج قد تحتاج اليها

Download Real Player Download WinRAR Download Flash Player Download WinZip Download Acrobat Reader
تصفح البوم الصور