اهمية الدعوة الى الله تعالى

 

  • إن الدعوة إلى الله هي الركيزة الأساسية والوسيلة البشرية الوحيدة لنشر هذا الدين العظيم على وجه البسيطة، فتخيل معي أخى فى الله حالى وحالك وحال الاف الملايين من البشر الذين وجدوا على هذه الأرض منذ بعثة الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام الى زمننا هذا والى قيام الساعة، لو أن الصحابة رضوان الله عليهم هذا الجيل العظيم الفريد اكتفى كل منهم بإسلامه وسعِد بأن الله هداه، ووقف مفهمومه لهذا الدين العظيم عند تطبيق العبادات والاحكام والنواهى كل على نفسه وفقط – كما هو حال جيلنا الان- هل كان الإسلام ليتعدى حدود ارض الحجاز؟ بل هل كان ليخرج من المدينة ؟ بل بمقاييس العقل هل كان من الممكن اصلا أن يستمر فى المدينة طوال هذه الحِقب والارض والبلاد من حوله تموج فى الكفر؟ هل كان اهل سوريا أو مصر أو اليمن أو الباكستان أو اندونيسيا او…. أو…. الخ سيدينون بالاسلام كما هم الان ؟ هل كان من الممكن لأى عقل أن يتصور وجود هذا الكم من المساجد والمسلمين فى اوروبا وامريكا واستراليا وكل بقاع الأرض لو أن الصحابة والتابعين والأجيال التى تلهم لم يأخذوا على عاتقهم مسئولية الدعوة الى الله بمفهومها الصحيح وإعتبرها كل واحد منهم مسئوليته وهمه الاول، واكتفى كل منهم بنفسه وعبادته – كما تفعل أغلب الأمة الأن – ؟
  • فانظر ماذا فعل ابوبكر رضى الله عنه حين أسلم؟ وماذا فعل مصعب إبن عُمير؟ وماذا عمل أٌسيد بن خضير للأسلام بعد أن اسلم؟ و …و….و….الخ.، هل كان احد منهم عالماً أو فقيهاً منذ بداية أسلامه ؟ هل تخرج الصحابة من الازهر أو جامعة المدينة ؟ إن الاسلام فى مفهومه العام كما فهمه الأولون انه يدعوا الناس الى توحيد الألوهية وعبادة الله الواحد الأحد اولا، ثم الى مكارم الأخلاق ثانيا، من منا لايفهم ذلك ؟ بالطبع كلنا يفهم هذا دون أن يكون عالما أو شيخا فقيها أو محدثاً، ولكنا نتخاذل عن العمل والدعوة تاريكين الامر وكأنه لا يعنينا.
  • فبالدعوة إلى الله تعالى يهتدي الناس، ويتعلمون أمور دينهم، من توحيد ربهم، وعبادته، وأحكامه من حلال وحرام، ويتعلمون حدود ما أنزل الله، وبالدعوة إلى الله تعالى: تستقيم معاملات الناس، من بيع وشراء، وعقود، ونكاح، وتصلح أحوالهم الاجتماعية والأسرية.
  • وبالدعوة إلى الله تعالى: تتحسن أخلاق الناس، وتقل خلافاتهم، وتزول أحقادهم وضغائنهم، ويقل أذى بعضهم لبعض، و ينتشر الأمن، ويسود السلام، ويتحقق العدل في المجتمع.
  • كما أن الدعوة الى الله لها ايضا ثمار طيبة في الدنيا فلك أن تتخيل سعادتك وراحة بالك عندما تصلح من شأن اهلك وولدك ، والطمأنينة التى ستشعر بها عند تعاملك مع صديقك وجارك واقربائك الذين انصلح حالهم واصبح للخشية من الله مكانا فى قلوبهم وما الى اخر ذلك من الثمار الطيبة.
  • فلنستيقظ اخى المسلم ولنعلم أنه لن يصلح امر هذه الأمة الان إلا بما صلُحَ به امر اولها ولنعلم انه لولا الدعوة إلى الله لما قام دين، ولا انتشر إسلام، ولولاها لما اهتدى عبد، ولما عَبدَ الله عابد.. ولما دعا الله داع ، فبالدعوة إلى الله تعالى: يُعبَد الله وحده، ويهتدي الناس، فيتعلمون أمور دينهم، من توحيد ربهم، وعبادته، وأحكامه من حلال وحرام، ويتعلمون حدود ما أنزل الله. وبالدعوة إلى الله تعالى: تستقيم معاملات الناس، من بيع وشراء، وعقود، ونكاح، وتصلح أحوالهم الاجتماعية والأسرية. وبالدعوة إلى الله تعالى: تتحسن أخلاق الناس، وتقل خلافاتهم، وتزول أحقادهم وضغائنهم، ويقل أذى بعضهم لبعض.