الصلوات المفروضة

مقدمة:

فرضت الصلوات الخمس على الرسول صلى الله عليه و سلم في حادثة الإسراء و المعراج عندما عرج إلى السماوات مع جبريل عليه السلام بأمر من الله تعالى حتى وصل الى سدرة المنتهى حيث فرضت عليه الصلاة وفرضت أول الأمر خمسين صلاة كما جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم في حديث الاسراء والمعراج.

” فَرَضَ اللَّهُ عز و جل عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ مَا فَرَضَ اللَّهُ لَكَ عَلَى أُمَّتِكَ قُلْتُ فَرَضَ خَمْسِينَ صَلَاةً قَالَ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَرَاجَعْتُ فَوَضَعَ شَطْرَهَا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى قُلْتُ وَضَعَ شَطْرَهَا فَقَالَ رَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ فَرَاجَعْتُ فَوَضَعَ شَطْرَهَا فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَرَاجَعْتُهُ فَقَالَ هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ “.

” خمسُ صلواتٍ كتبهنّ اللهُ علَى العبادِ ، من أتَى بهنّ لم يضيّعْ منهنَّ شيئا جاءَ وله عندَ اللهِ عَهْدٌ أن يدخلهُ الجنةَ ، ومن ضيعهنّ استخفافا بحقهنّ جاءَ ولا عهدَ له ، إن شاءَ عذبهُ وإن شاءَ أدخلهُ الجنةَ”.
الراوي : عبادة بن الصامت | المحدث : النووي | المصدر : المجموع للنووي.

وكان المسلمون من وقتها الى أن هاجروا من مكة الى المدينة يصلون في اليوم خمس صلاوات كل صلاة  ركعتين فلما هاجر النبي صلى اله عليه و سلم إلى المدينة المنورة واستقر فيها أُوحي الى رسول الله أن يزيد ركعتين على صلاة الظهر و ركعتين على صلاة العصر و ركعتين على صلاة العشاء وبقيت صلاة الصبح ركعتين  بسبب طول قراءة القرآن فيها و جعلت صلاة المغب صلاة وتر أي ثلاثة ركعات.

أوقات الصلوات وعدد ركعاتها:

  • صلاة الصبح: (وتسمى ايضا صلاة الغداة) وهي ركعتان، ووقتها يبدأ من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، والسنة أن يبدأها بغلس، وينصرف بغلس.
  • صلاة الظهر: وهي أربع ركعات، ووقتها يبدأ من زوال الشمس عن كبد السماء إلى أن يصير طول ظل كل شيء مثل أصله مع إضافة مقدار ظله عند الاستوا، ويجوز تأخيرها عند اشتداد الحر.
  • صلاة العصر: (وتسمى ايضا الصلاة الوسطى) وهي أربع ركعات، ووقتها يبدأ من خروج وقت الظهر وينتهي بغروب الشمس، ، ويكره تأخيرها الى ما قبل المغرب.
  • صلاة المغرب: وهي ثلاث ركعات، ووقتها يبدأ من غروب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر، ويستحب تبكيرها.
  • صلاة العشاء: (وتسمى أيضا صلاة العتمة) وهي اربع ركعات، ووقتها يبدأ من مغيب الشفق الأحمر إلى نصف الليل، ويستحب تأخيرها الى الثلث الأول من الليل إن لم يكن فيه مشقة أو خوف من فواتها.

صلاة الجمعة:

وذلك للرجل البالغ المقيم،غير المريض وهي يوم الجمعة وقت الزوال وتجزئ عن صلاة الظهر، ولا تجب على المرأءة. وهي فرض على كل مسلم ذكر بالغ عاقل مقيم وسيأتي توضيح المزيد في صلاة الجمعة.


فوائد ومعاني:

  • من ادرك ركعة من الصلاة قبل خروج وقتها فقد أدركها.
  • يعرف الفقهاء الزوال كما يلي: عند النظر إلى قامة الشخص، أو إلى عمود منتصب في أرض مستوية (مسطحة)، فهناك ثلاث حالات:
  • وقت ماقبل الزوال : وهو الوقت الذي يأخذ طول ظل الشئ القائم في التناقص .
  • وقت الاستواء : هو الفترة التى يثبُت فيها ظل هذا الشئ القائم بحيث لايزيد ولاينقص.
  • وقت الزوال : وذلك عندما يبدأ طول ظل ذاك الشئ في الزيادة ويُعلم من ذلك أن الشمس قد زالت.
  • الليل فى الاسلام :هو من مغيب الشفق الى طلوع الفجر وليس من منتصف الليل كما يظن العامة ، وعلى ذلك فمثلاً ليلة الجمعة تبدأ من إنتهاء وقت صلاة المغرب ليوم الخميس وتمتد الى فجر يوم الجمعة، وأما يوم ( أو نهار) الجمعة فهو من فجر الجمعة الى وقت المغرب.