أحكام الوضوء

متى يجب الوضوء ؟

عند الصلاة:

لقول الله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ….} المائدة 6.

وفي الحديث الصحيح:

” عن عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ قالَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا تُقْبَلُ صَلاةٌ بغيرِ طُهُورٍ ولا صَدَقَةٌ مِن غُلُولٍ”. الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم.

عند الطواف بالكعبة:

لما جاء في الحديث الذي رواه عبد الله بن عباس أن رسول الله قال:

” الطَّوافُ بالبيتِ صلاةٌ إلَّا أنَّ اللهَ أحَلَّ فيه المنطقَ فمَن نطَق فلا ينطِقْ إلَّا بخيرٍ”. الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : ابن حبان | المصدر : صحيح ابن حبان

القراءة من المصحف:

وهذا عند الكثير من اهل العلم، والبعض أجاز للمسلم القراءة من المصحف وإن لم يكن على وضوء والله تعالى أعلم. وكذلك مس المصحف سواء قرأ أو لم يقرأ فيه، وذلك عند جماعة من أهل العلم مستدلين بقول الله تعالى :

{ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونََ } الواقعة 77: 79


متى يُستحب الوضوء ولايكون واجباً ؟

الجُنب:

الجُنب إن أراد أن يأكل أو ينام او يعاود الجماع قبل أن يغتسل، فليس أقل من يتوضأ كما قال عمار بن ياسر:

” أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رخَّصَ للجُنُبِ إذا أرادَ أن يأكلَ ، أو يشربَ ، أو يَنامَ أن يتوضَّأَ وضوءَهُ للصَّلاةِ”. الراوي : عمار بن ياسر | المحدث : الألباني | المصدر : ضعيف الترمذي

عند الاغتسال من الجنابة:

فقد روت السيدة عائشة رضى الله عنها:

” أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كما يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أصَابِعَهُ في المَاءِ، فيُخَلِّلُ بهَا أُصُولَ شَعَرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ علَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غُرَفٍ بيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ المَاءَ علَى جِلْدِهِ كُلِّهِ”. الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري

عند النوم:

يُستحب للمسلم أن ينام على طهارة كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد قال للبراء بن عازب رضي الله عنه:

“إذا أتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأْ وضُوءَكَ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ علَى شِقِّكَ الأيْمَنِ، وقُلْ: اللَّهُمَّ أسْلَمْتُ نَفْسِي إلَيْكَ، وفَوَّضْتُ أمْرِي إلَيْكَ، وأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إلَيْكَ، رَهْبَةً ورَغْبَةً إلَيْكَ، لا مَلْجَأَ ولا مَنْجا مِنْكَ إلَّا إلَيْكَ، آمَنْتُ بكِتابِكَ الذي أنْزَلْتَ، وبِنَبِيِّكَ الذي أرْسَلْتَ، فإنْ مُتَّ مُتَّ علَى الفِطْرَةِ فاجْعَلْهُنَّ آخِرَ ما تَقُولُ فَقُلتُ أسْتَذْكِرُهُنَّ: وبِرَسولِكَ الذي أرْسَلْتَ. قالَ: لا، وبِنَبِيِّكَ الذي أرْسَلْتَ”. الراوي : البراء بن عازب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري.

المؤذن :

استحب أهل العلم لمن يؤذن أن يكون على وضوء.

الذكر والدعاء:

وكذلك يستحب عند ذكر الله عزّ وجل وكذلك الدعاء أن يكون المسلم على وضوء.

أحكام استثنائية فى الوضوء:

المريض بالسلس:

فى أصح اقوال أهل العلم انه يجب عليه الوضوء لكل صلاة.

المرأة المستحاضة :

يجب عليها الوضوء لكل صلاة ولا يحق لها التوقف عن الصلاة أو الصيام بسبب الاستحاضة، عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده:

“عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قالَ في المستحاضةِ تدعُ الصلاةَ أيامَ أقرائِها التي كانت تحيضُ فيها ، ثم تغتسلُ وتتوضّأُ عند كل صلاةٍ ، وتصومُ وتصلّي”. الراوي : جد عدي بن ثابت | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي

فاقد أحد أعضاء الوضوء:

من فقد يد ، أو قدم ، ذراع، فإنه يُتم وضوءه بغُسل باقى الأعضاء كالشخص السليم ولاشئ عليه.

المريض:

إذا مرض المسلم أو اصيب بجرح أو كسر وكان استخدام الماء يُضر بحاله أو يؤخر شفاءه فله ان يتيمم ولا حرج في ذلك.

عدم وجود الماء:

من عدم الماء وحان وقت الصلاة فإنه يتيمم، حتى وإن كان على جنابة فله أن يتيمم ويصلى قبل خروج الوقت طالما عدِم الماء، وإذا وجد الماء بعد أن صلى فصلاته صحيحة وليس عليه إعادة.