المسح على الخُفين

المقصود بالخُف:

وهو الجرابان يلبسهما الانسان على القدم، من جلد أو آدم أو صوف أو قطن يلبس في القدم على أن يكون ملاصقاً للقدم، ولايصف أو يشف القدم، وأن يكون طاهراً.

حُكم المسح على الخُفين:

أجمع الفقهاء على جواز المسح على الخفين بشروطه ، وهو رخصة للتيسير على المسلم في أحوال السفر، أو المرض، أو البرد، و حتى بدون سبب. 

كيفية المسح على الخُفين:

ويكون ذلك عند الوضوء، فيأتى بأفعال الوضوء كاملة الى أن يأتي الى غُسل القدمين عندئذ يبلل يده اليمنى بالماء ثم يمسح بها ظاهر القدم اليمنى من فوق الخف دون أن يخلعه مبتدئاً من فوق الاصابع وحتى بداية الساق (ولا يمسح جهه باطن القدم ولا العقب) يفعل ذلك مرة واحدة ، ويفعل مثل ذلك فى القدم اليسرى مستخدما اليد اليسرى، ولكن بالشروط الموضحة اسفله.

شروط المسح على الخفين:

الشرط الاول:

أن يُلبس الخُف أو الجورب على طهارة بالماء وأما إذا لُبس على غير طهارة فإنه لا يُمسح عليهما بل ينزعهما ويغسل قدميه. ودليل ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه:

“كُنْتُ مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ في سَفَرٍ، فَقالَ: أمعكَ مَاءٌ؟ قُلتُ: نَعَمْ، فَنَزَلَ عن رَاحِلَتِهِ، فَمَشَى حتَّى تَوَارَى عَنِّي في سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ، فأفْرَغْتُ عليه الإدَاوَةَ، فَغَسَلَ وجْهَهُ ويَدَيْهِ، وعليه جُبَّةٌ مِن صُوفٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ منها، حتَّى أخْرَجَهُما مِن أسْفَلِ الجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ برَأْسِهِ، ثُمَّ أهْوَيْتُ لأنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقالَ: دَعْهُمَا؛ فإنِّي أدْخَلْتُهُما طَاهِرَتَيْنِ، فَمَسَحَ عليهمَا”.
الراوي : المغيرة بن شعبة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري

الشرط الثاني:

أن تظل طاهرا من الحدث الاكبر ويكون وضوءك للتطهر من الحدث الأصغر دون الأكبر فلا يجوز مسحهما مع الجنابة بل يجب نزعهما والغتسال. لحديث صفوان بن عسال:

” كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يأمرُنا أن لا نَنْزِعْ خِفَافَنا ثلاثةَ أيامٍ ،إلا مِن جنابةٍ لكن مِن غائطٍ وبولٍ ونومٍ”.
الراوي : صفوان بن عسال | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح ابن ماجه

الشرط الثالث:

أن يكون في المدة المحددة شرعاً وهي للمقيم يوماً وليلة وللمسافر ثلاثة أيام بلياليها، للحديث التالي:

” المسحُ علَى الخفَّينِ للمسافرِ ثلاثةُ أيَّامٍ وَلِلمُقيمِ يَومٌ ولَيلةٌ”.
الراوي : خزيمة بن ثابت | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود 

واليوم واليلة للمقيم تبتدئ من أول مرة مسح وليس من وقت انتقاض وضوءه، فإذا مسح رجل عند وضوءه لصلاة الظهر مثلا ثم فإن ابتداء المدة يكون من وقت هذا الوضوء ولمدة اربع وعشرين ساعة. والمسافر له أن يكرر وضوءه دون خلع جوربه لمدة اثنتين وسبعين ساعة.


فوائد هامة:
  • إذا مسح المسلم عند وضوءه على الحذاء وليس الجورب فلا تصح صلاته إن خلع حذاءه وصلى بدونه،فإن كان سيصلي في المسجد أو البيت مثلاً بدون حذاء فإنه عند وضوءه يخلع حذاءه ويمسح على الجورب أو الخُف وليس الحذاء.
  • ما يُسمى في زمننا شبشب، أو شحاطة، أو صندل لايُعد خُفاً ولا يصح المسح عليه، ويجب عند الوضوء خلعه وغسل القدمين كالمعتاد.