آداب المســجد

آداب المســجد

إتخاذ الزينة:

فيستحب لبس الثياب الحسنة واستعمال السواك والطيب للرجال عند الذهاب إلى المسجد، قال تعالى: ﴿ يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: 31].

روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ”. رواه البخاري ومسلم

تجنب الروائح الكريهة:

نهي رسول الله صل الله عليه وسلم عن حضور المساجد لمن أكل الثوم أو البصل ونحوهما، ففي الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ، وَالثُّومَ، وَالْكُرَّاثَ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ”. رواه الشيخان

والثوم والكراث ليسا محرمين، ولكن نُهي عنهما لرائحتهما التي تؤذي المصلين، وعليه فإن النهي يشمل كذلك رائحة الجوارب والدخان.

المشي إلى المسجد:

ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّه بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟” قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّه، قَالَ: “إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ”.

وعن ابي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من تطهر في بيته، ثم مضى إلى بيت من بيوت الله، ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة. رواه مسلم.

وعن أبي موسى ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إن أعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم إليها ممشى، فأبعدهم، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجراً من الذي يصليها ثم ينام”. متفق عليه.

الدعاء عند الذهاب الي المسجد:

يستحب أن تدعو وأنت في طريقك الى المسجد كما كان يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” اللهم اجعل في قلبي نورا واجعل في لساني نورا واجعل في سمعي نورا واجعل في بصري نورا واجعل خلفي نورا وأمامي نورا واجعل من فوقي نورا ومن تحتي نورا اللهم وأعظم لي نورا “.

الخشوع والسكينة:

المشي إلى الصلاة بخشوع وسكينة ولايهرول اثناء المشي، روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إِذَا سَمِعْتُمُ الْإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ وَلَا تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا” متفق عليه.

الدعاء عند دخول المسجد:

تدخل المسجد مُقدماً رجلك اليُمنى وتقول : ” أعوذ بالله العظيم ، و بوجهه الكريم ، و سلطانه القديم ، من الشيطان الرجيم ” “يسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ، اللهم أفتح لى ابواب رحمتك “. رواه مسلم

وخذ مكانك حيث انتهى من قبلك فلا تتخطى الرقاب ولا تحرص على الجلوس قرب الباب وهناك متسع امامك ولاتحجز لنفسك مكانا وانت غير موجود بالمسجد.

تحية المسجد:

اذا دخلت المسجد فلا تجلس حتى تصلى ركعتين إلا إن كانت صلاة الجماعة بدأت فتصلى مع الإمام، وإن كان هناك درس او خطبة الجمعة فتصلي ركعتان خفيفتان. قال صلى الله عليه وسلم: إذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتى يصلي ركعتين” متفق عليه.

الترديد خلف المؤذن:

قال صلى الله عليه وسلم: إذا قال المؤذنُ: الله أكبر الله أكبر، فقال العبدُ: الله أكبر الله أكبر، قال المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله، قال العبد: أشهد أن لا إله إلا الله .. إلى آخره، حتى إذا قال المؤذنُ: حي على الصلاة، حي على الفلاح، قال العبد: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله من قلبه؛ دخل الجنةَ”

الذكر والدعاء بعد انتهاء المؤذن:

تدعوا ” اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذى وعدته” لما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صل الله عليه وسلم: ” من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة” رواه البخاري.

ثم تصلي على النبي صل الله عليه وسلم كما ورد عنه صل الله عليه وسلم أنه قال: ” إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله فأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة”.

وعلى المسلم الأكثار من الدعاء بين الاذان والاقامة فهو محل لإجابة الدعاء.

النهي عن البيع والشراء وإنشاد الضالة في المسجد:

روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَلْيَقُلْ لَا رَدَّهاَ اللَّه عَلَيْكَ، فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا”.

وروى الترمذي في سننه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ، أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللَّه تِجَارَتَكَ”.

ويلحق بذلك سؤال الناس أموالهم في المساجد، وإنشغالهم عن التسبيح والتكبير والتهليل والذكر عمومًا بحجة الفقر والحاجة. ويجب تجنب اللغو واللغط، والخوض في أعراض الناس، وكثرة الحديث في أمور الدنيا مما يقسي القلب، ويبعد عن الله.

كما يجب المحافظة على هدوء ونظافة المسجد، وتذكر أن المساجد هي بيوت الله في الأرض فحافظ عليها

عدم الصياح ورفع الصوت في المسجد:

من الآداب في المسجد ألا يرفع مسلما صوته فيه ولا يصيح، لا يرفع صوته لا بقراءة القرآن، ولا بغيره، وقد نهى النبي صل الله عليه وسلم عن إيذاء القارئ المسلم لأخيه المسلم: لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن” رواه أحمد، وصححه الألباني.
وإذا كان رفع صوته بالقرآن منهي عنه، فكيف إذا رفع صوته بغير القرآن كحديث الدنيا، وكيف إذا كان يرفع صوته وجاره الذي بجانبه يقرأ القرآن أو يصلي؟.

النهي عن الخروج بعد الاذان إلا بعذر:

وقد ورد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه رفعه إلى النبي صل الله عليه وسلم: لا يسمع النداء في مسجدي هذا ثم يخرج منه إلا لحاجة، ثم لا يرجع إليه إلا منافق. رواه الطبراني وصححه الألباني

وقد قال أبو الشعثاء رحمه الله: “كنا قعوداً في المسجد مع أبي هريرة ، فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي، فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: “أما هذا فقد عصى أبا القاسم “ رواه مسلم.

الخروج من المسجد:

إذا خرج المسلم من المسجد فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، وليقل: “اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم” ويسن الخروج بالقدم اليسرى.

كما يجب على المسلم الخروج في هدوء وتجنب ازعاج الجيران وسد الطرقات.