أولاً : الصوم المنهي عنه:
صيام الدهر : عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أني أصوم أسرد ، وأصلي الليل . فإما أرسل إلي وإما لقيته . فقال : ” ألم أخبر أنك تصوم ولا تفطر ، وتصلي الليل ؟ فلا تفعل . فإن لعينك حظا . ولنفسك حظا . ولأهلك حظا . فصم وأفطر . وصل ونم . وصم من كل عشرة أيام يوما . ولك أجر تسعة ” قال : إني أجدني أقوى من ذلك ، يا نبي الله ! قال : ” فصم صيام داود ( عليه السلام ) ” قال : وكيف كان داود يصوم يا نبي الله ! قال : ” كان يصوم يوما ويفطر يوما . ولا يفر إذا لاقى ” قال : من لي بهذه ؟ يا نبي الله ! ( قال عطاء : فلا أدري كيف ذكر صيام الأبد ) فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ” لا صام من صام الأبد . لا صام من صام الأبد . لا صام من صام الأبد ” أخرجه البخاري ومسلم.
صوم الحائض والنفساء: لا يحل للحائض ولا للنفساء الصوم ولا الصلاة في حال الحيض والنفاس، ولا يصحان منهما، وعليهما قضاء الصوم دون الصلاة، لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت: هل تقضي الحائض الصوم والصلاة؟ فقالت: (كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) متفق على صحته. وكذلك في الحديث الذي رواه ابو سعيد الخدري قد ورد في بعضه ” أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ” أخرجه البخاري.
صيام يوم الشك: ويوم الشك هو: يوم الثلاثين من شعبان إن حدث الشك في كونه من شعبان أو أنه من رمضان نتيجة غيم او لانفراد من لاتقبل شهادته برؤية هلال رمضان، وأقرب الأقوال فيه أنه حرام، لقول عمار بن ياسر رضي الله عنه: “من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم” أخرجه ابو داود والنسائى وصححه الألباني، ويقول الشيخ بن عثيمين: ( ولأن الصائم في يوم الشك متعدٍ لحدود الله عز وجل، لأن حدود الله أن لا يصام رمضان إلا برؤية هلاله، أو إكمال شعبان ثلاثين يوماً، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: “لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه” رواه ابو هريرة وأخرجه البخاري ومسلم، ثم إن الإنسان الذي تحت ولاية مسلمة يتبع ولايته، إذا ثبت عند ولي الأمر دخول الشهر فليصمه تبعاً للمسلمين، وإذا لم يثبت فلا يصمه) مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد العشرون – كتاب الصيام.
وأما من صامه لموافقته عادة له كمن إعتاد صيام الاثنين والخميس أو آخر كل شهر، ووافق يوم الشك يوماً كان من عادته صيامه ، فإنه يصومه بلا كراهة، كما  يجوز صيامه لقضاء يوم فاته من رمضان السابق وكذلك لمن كان يؤدي كفارة يلزمها تتابع الصيام كالظهار.
صيام يومي العيد الفطر والأضحى: يُحرم صيام هذين اليومين ولو لقضاء فرض فائت، وأن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه خطب الناس في يوم النحر فقال : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن صوم هذين اليومين : أما يوم الفطر ، ففطركم من صومكم وعيد للمسلمين ، وأما يوم الأضحى ، فكلوا من لحوم نسككم ) صححه الألباني.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الفطر والنحر ، وعن الصماء ، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد ، وعن صلاة بعد الصبح والعصر) اخرجه البخاري.وقد أجمع العلماء على تحريم صوم هذين اليومين بكل حال، سواء صامهما عن نذر أو تطوع أو كفارة أو قضاء أو غير غير ذلك.
تقدم رمضان بصيام يوم أو يومين: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجلاً يصوم صوماً فليصمه” أخرجه مسلم وصححه الألباني.
صيام أيام التشريق: وأيام التشريق هي الأيام الثلاثة التالية ليوم عيد الأضحى ، ويحرم صيام هذه الأيام ، فقد روي عن سعد بن أبي وقاص رضى الله عنه أنه قال: ( أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنادي أيام منى أنها أيام أكل وشرب وبعال فلا صوم فيها يعني أيام التشريق ) أخرجه الطحاوي، وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: ” أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل” أخرجه الطحاوي.
ويستثنى من هذا النهي من كان متمتعاً أو قارناً في الحج ولم يجد الهدي لقول عائشة وابن عمر رضى الله عنهم جميعاً: ( لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن ، إلا لمن لم يجد الهدي ) أخرجه البخاري.
صوم الزوجة تطوع بدون اذن زوجها: وذلك بأن تريد إمرأة الصيام بغرض التطوع أو صيام أي من النوافل وزوجها شاهد (حاضر) فعندئذٍ لابد لها من  استئذان زوجها وموافقته وذلك للحديث الصحيح الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ” لا تصوم المرأة وبعلها شاهدٌ إلا بإذنه” متفق عليه.
وأما صيامها للفريضة كصوم رمضان أوكقضاء أيام فاتتها من رمضان  أو نذر وغير ذلك من الفرائض فلا يلزمها عندئذ إذن الزوج، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: “لا تصومن امرأة يوما سوى شهر رمضان وزوجها شاهد إلا بإذنه ” أخرجه الترمذي و صححه الألباني    .