تحديد مواقيت الأذآن

  • شرع الله سبحانه وتعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس في رحلة المعراج، وأنزل أمين الوحي جبريل عليه السلام بعلامات كونية لتكون وسيلة لتحديد أوقات الصلاة، وذلك هو الأصل في تحديد مواقيت الصلاة ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” أمني جبريل عند البيت مرتين ، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس ، وكانت قدر الشراك ، وصلى بي العصر حين كان ظله مثله ، وصلى بي – يعني – المغرب حين أفطر الصائم ، وصلى بي العشاء حين غاب الشفق ، وصلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم ، فلما كان الغد صلى بي الظهر حين كان ظله مثله ، وصلى بي العصر حين كان ظله مثليه ، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم ، وصلى بي العشاء إلى ثلث الليل ، وصلى بي الفجر فأسفر ، ثم التفت إلي وقال : يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك ، والوقت ما بين هذين الوقتين” رواه أبو داود والترمذي وغيره وصححه أحمد شاكر والألباني.
  • والأذان إنما يكون في أول الوقت للإعلام بدخول الوقت ولاتصح صلاة إذا صُليت قبل دخول وقتها ( إلا عند جمع التقديم بشروطه)، وقد ظل المسلمون قديماً قبل انتشار الساعة والحساب الفلكي يحددون أوقات الصلاة (الأذان) مُستعينين بتلك العلامات الكونية التي وردت في الحديث السابق ذكره، وعلى ذلك يكون:
    وقت أذان الظهر: عند زوال الشمس منتصف النهار.
    وقت أذان العصر: حين يصبح طول ظل الشئ مثله مضافاً اليه ظله عند الاستواء.
    وقت أذان المغرب: عند غروب الشمس ( اختفاء قرص الشمس من السماء).
    وقت أذان العشاء: عند مغيب الشفق الأحمر .
    وقت أذان الصبح: حين ظهور الفجر الصادق المعترض بالأفق والذى لا يعقبه ظلام.
  • ولكن مع تقدم الزمن ووسائل الحساب الفلكي، وآلات تحديد الزمن أصبح غالب المسلمين يعتمدون على تلك الوسائل الحديثة  ولكن من الفائدة أن يعلم كل مسلم الأصل الشرعي الذى حدده الله تعالى لتحديد اوقات الأذان والصلاة وإن اعتمد على النتائج المطبوعة التي تحدد مواقيت الصلاة طبقاً للحساب الفلكي، فلربما وُجد في صحراء أو في سفر ولم تكن معه ساعة أو تقويم يدله على مواعيد الصلاة، لذا عليك معرفة هذه الأصول الشرعية والتي ستظل باقية الى يوم القيامة.