حكم وجوب الصلاة وحكم تعلم كيفيتها

حكم وجوب الصلاة:

  • تجب الصلاة على كل مسلم عاقل بالغ ، إلا الحائض والنفساء حتى تطهر، قال ” رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن المجنون حتى يفيق “ رواه علي بن أبي طالب ، أخرجه النووي في المجموع وهو صحيح.
  • يجب أمر الأولاد بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين، ويُضرب على تركها أبناء العشر سنين، قال ” مروا أبناءكم بالصلاة و هم أبناء سبع سنين و اضربوهم عليها لعشر و فرقوا بينهم في المضاجع “ صححه الألبانى فى إرواء الغليل.
  • تجب الصلاة على المقيم والمسافر، وفى السلم وفي الحرب، وحال الصحة والمرض ( إلا إذا ادى المرض الى غياب العقل).
  • وعموما لاتسقط فرضية الصلاة علن البالغ إلا الحائض والنفساء ، ومن ذهب عقله.

حكم تعلم كيفية الصلاة:

  • فكما هو معلوم أن لقبول العبادة شرطان: الأول الإخلاص لله تعالى: قال الله تعالى في الحديث القدسي :{ انا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً اشرك فيه معي غيري تركته وشركه } رواه مسلم عن ابو هريرة رضي الله عنه، والإخلاص فى الصلاة – وغيرها من العبادات – أمر بين العبد وربه. والثاني الإتباع لما جاء في الشرع من الكتاب أو السنة، فقد قال رسول الله : ” من أحدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد “، متفق عليه من حديث عائشة رضى الله عنها.
  • أما المتابعة لرسول الله فإنها لا تتأتى إلا بتعلم ومعرفة الأحكام الخاصة بالصلاة وكيفية أدائها على الوجه الذي كان يؤديها بها رسول الله ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” صلوا كما رأيتموني أصلى ” والحديث ورد بصفة الأمر أي أنه لابد وأن تكون الصلاة كما بينها رسول الله
  • وعليه فإن تعلم أحكام الصلاة فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل، إذ كيف تكون مسلماً وأنت لاتدري ماهي أحكام الصلاة، وما شروط صحتها ؟، وما هي واجباتها ؟ وما هي سننها ؟ وما الفرق بين هذا وذاك ؟ ، وانت مُطالب بأن تصلى لله خمس صلوات في اليوم والليلة !. كيف تكون مسلماً وأنت لاتدري كيف تتوضأ ؟ أو ماهي نواقض الوضوء؟ والفرق بين الغسل الواجب والمستحب ؟ وكذلك الصيام وكذلك من لديه مال وجب عليه معرفة أحكام الزكاة، ومن توفر لديه المال والصحة كيف لايعرف أحكام الحج والعمرة ؟ لذا قال العلماء بوجوب وفرضية تعلم العبادات على الوجه الصحيح وذلك لكل مسلم ومسلمة، ولايكون التعلم بتقليد هذا أو ذاك خاصة إن لم  تكن على ثقة تامة أن من تقلده على علم صحيح.
  • وأما ما نراه من حال الكثيرين من المسلمين الان فإن الواحد منهم إما يصلى مُقلداً ابويه أو إمامه أو من بجواره في المسجد أو صاحباً له أو …….الخ غيرُ متيقن من أن من يقلده على صواب، ولا يكلف نفسه عناء قراءة كتاب يُوضح له أحكام الصلاة وكيفيتها أو يتعلم من محاضرات مسموعة لأحد أهل العلم الثقات، ولذا نجد كثيراً من الأخطاء بين المصلين والتى من شأن بعضها الإنقاص من أجر الصلاة، وبعضها يأثم فاعله ، وهناك أخطاء تبطل الصلاة بالكلية وقد تجد الرجل أو المرأة يصلى ربما اربعين سنة ولايدرى أن صلاته غير صحيحة وربما مردودة عليه بالكلية كمن لم يصل اصلاً ولاحول ولا قوة إلا بالله.
  • فتأمل أخي المسلم وأختي المسلمة ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمُسئ في صلاته، قال له ” إرجع فصلِ فإنك لم تُصلِ “ ولم يقل له كما يقول البعض الان إن الله غفور رحيم !، وقال أيضاً للذي لا يطمئن فى ركوعه ولاسجوده -أي يُسرع فيهما – ” لو مات هذا على حاله هذه مات على غير ملة محمد [ ينقر صلاته كما ينقر الغراب الدم ]” والأحاديث في الوعيد لمن لا يُحسن الصلاة ولايتم أركانها كثيرة، إذ كيف يكون المسلم مسلماً وهو لايدري أحكام الصلاه التى هي أول ما يُسأل عنه يوم القيامة !.
  • ونرى الأن الكثيرين من المسلمين من يبذلون السنوات الطوال والأموال الكثيرة لتعلم بعض علوم الدنيا ثم تجد أغلبهم إلا من رحم الله لم يبذل عُشر معشار هذا الوقت أو هذا المال لتعلم أمور دينه التي تعود عليه بخيري الدنيا والاخرة ، وتجده يُقلد من لا يعلم ثم يتزوج ويرزقه الله بالذرية يعلمها ما يعلمه وإن كان خطأً لأنه لم يُكلف نفسه طوال سنوات عمره معرفة الصواب وينتج عن ذلك ما نراه الان في بلادنا الإسلامية وحتى فى مساجدنا التي قد تمتلئ أحيانا بالمصلين ولكن للأسف القليل القليل منهم من يُحسن الصلاة.