صفة المؤذن وفضله.

صفة المؤذن:

  • أن يكون عاقلاً، رشيداً، صيتا ليبلغ صوته الناس، فصيحا بالكلمات ليُفهم منه الأذان،  وأن يكون عالما بالوقت حتى لا يقدم أو يؤخر .
  • يستحب للمؤذن أن يكون على طهارة (أي متوضئاً) ولكن ليس ذلك بواجب ويصح أذان المُحدث.
  • يجب أن يكون قائماً، ومن السنة أن يستقبل القبلة.
  • أن يضع إصبعيه في أذنيه، وأن يلتفت برأسه وعنقه يميناً عند قوله ( حي على الصلاة) ، ويلتفت يساراً حين يقول ( حي على الفلاح)، وذلك لما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه أبو جحيفة السوائي وفيه: ( رأيت بلالا يؤذن ويدور ، ويتبع فاه هاهنا ، وهاهنا ، وإصبعاه في أذنيه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة له حمراء أراه قال : من أدم فخرج بلال بين يديه بالعنزة فركزها بالبطحاء ، فصلى إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر بين يديه الكلب والحمار ، وعليه حلة حمراء ، كأني أنظر إلى بريق ساقيه قال سفيان : نراه حبرة ) أخرجه الترمذي وصححه الألباني .
  • يستحب له أن يجمع بين كل تكبيرتين في نفَس واحد، وتكون جمل الأذان مرتبة كما جاء في الاحاديث التي ورد فيها نص الأذان، ويجب فيه كذلك التوالي أي لايقطعه لسبب ثم يُكمله بعد ذلك.
  • يُستحب له تحسين صوته، ولكن يٌكره المبالغة في ذلك التي تصل الى حد التغني والطرب ومد بعض الالفاظ أكثر من المقبول مما يُغير في معناها.
  • أن يرفع صوته بالأذان، قال رسول الله  ” لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ، ولا شيء ، إلا شهد له يوم القيامة “ حديث صحيح من رواية أبوسعيد الخدري .
  • يجب تذكُّر أن الأذان عبادة فعليه أن  يأتي بها كما علمناها رسول الله  وكما جاء عن الصحابة والتابعين والسلف الصالح وأن ييتعد عن أي إضافة أو زيادة لأن ذلك من البدع التي تُبطل عمله، وذلك كزيادة الشيعة الروافض ل ( حي على خير العمل ) ،أو ( أشهد أن عليا ولي الله ) وما الى ذلك.
  • أن يبتغي بعمله وجه الله تعالى فلا يأخذ عليه أجراً، فعن عثمان بن أبي العاص قال: ( قلت يا رسول الله اجعلني إمام قومي قال: ” أنت إمامهم ، واقتد بأضعفهم واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا” ) ، أخرجه ابو داود وصححه الألباني.

فضل المؤذن:

  • عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إن الله وملائكته يصلون على الصف المتقدم ، والمؤذن يغفر له مدَّ صوته ، ويصدقه من سمعه من رطب ويابس ، وله مثل أجر من صلى معه “ رواه احمد والنسائي وغيرهما.
  • عن أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال  رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو يعلم الناس ما في النداء -الاذان- والصف الأول ثمّ لم يجدوا إلاّ أن يستهموا عليه لاستهموا عليه “ متفق عليه.
  • عن عقبة ابن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يعجب ربك من راعي غنم في رأس شظية جبل يؤذن بالصلاة ويصلي فيقول الله تعالى انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة يخاف مني، قد غفرتُ لعبدي وأدخلتُه الجنة “ رواه النسائي والبيهقي وغيرهما.
  • عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال: ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ” المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة “ ) ، اخرجه ابن ماجة وصححه الألباني.
  • يشهد له يوم القيامة كل من سمع صوته من إنس وجن وأي شئ، فقد قال أبو سعيد الخدري لعبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري في الحديث الصحيح: ( إني أراك تحب الغنم و البادية ، فإذا كنت في غنمك أو باديتك ، فأذنت للصلاة ، فارفع صوتك بالنداء ، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ، و لا إنس ، و لا حجر ، و لا شيء ، إلا شهد له يوم القيامة”، سمعته من رسول الله) صححه الألباني.
  •  وعن أبي هريرة في الحديث الذي صححه الألباني أن رسول الله  قال ” الإمام ضامن ، و المؤذن مؤتمن ، اللهم أرشد الأئمة ، و اغفر للمؤذنين “، و معنى” مؤتمن” أن الناس تأمنه على صلاتهم وصيامهم.
  • عن عبدلله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله  قال: ” من أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة ، وكتب له بتأذينه في كل مرة ستون حسنة ، وبإقامته ثلاثون حسنة” رواه البخاري والحاكم وصححه الألباني.