مفهوم الدعوة الى الله تعالى

 

  • المقصود بالدعوة الى الله تعالى هو تعريف الناس بخالقهم وبوجوب توحيد الألوهية له، والبعد عن كل انواع الشرك به، ووجوب عبادته على الوجه الذي شرعه سبحانه وتعالى، ونستطيع أن نجمل مسلك الداعية في الخطوات التالية :
  • التعريف بالله عزّ وجل، وتذكير المخاطبين بقدرته عز وجل التي لا حدود لها، فهو خالق كل شئ ما نعلم وما لا نعلم ، وهو المتحكم في كل شئون الكون، مُطلع علينا في كل وقت وحين، بيده ملكوت السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، هو الذي قدر مقادير الخلائق والأشياء وهو وحده الذي يعلم هذه الأقدار، وهو الذي اليه مأل كل شي واليه المصير، لذا على الانسان أن يتدبر جيداً أسماء الله الحسنى وعليه التعمق والتدبر في معانيها فذلك يساعده كثيراً على أن يعرف الله تعالى.
  • ترسيخ توحيد الألوهية بمفهومه الصحيح في ذهن المُخاطب، وذلك شئ غاية في الأهمية يغفل عنه كثيرٌ من الدعاه، فلا بد أولاً بعد تعريف المُخاطب بالله تعالى أن يعمل الداعية على ايصال وجوب توحيد الالوهية الخالصة لله تعالى، والبعد عن كل أنواع وصور الشرك به الى عقل المُخاطب.
  • يأتي بعد ذلك تعريفهم بحق الله تعالى عليهم وبحدود الله ومحارمه التي يجب الوقوف عندها وبوجوب تجنب أعمال أهل النار وتذكيرهم بعذاب الله لمن يستهين بحدوده ولا ينتهى عما نهى عنه سبحانه وتعالى.
  • ثم تأتي مسألة العبادات ولا بد أن يعمل الداع على ايصالها للمُخاطب بطريقة سهلة وميسور، بعيدة عن الخلافات الفقهية والمذاهب المختلفة للفقهاء والتي يجب الا يثيرها امام من يخاطبة حتى لا تحدث لديه بلبلة خاصة لمن كان حديث عهد بدين الله تعالى، لأن مناقشة تلك المسائل هي من شأن العلماء وطلبة العلم ولا فائدة من إثارتها امام العامة إلا بقدر وحسبما تدعو اليه الحاجة، وكذلك لابد من مراعاة وتقدير المُخاطب، كذلك يجب عليه أن يعلم من يخاطب القاعدة الأساسية في مسائل العبادات وهي أن أي عبادة لا تصح إلا اذا توافر فيها شرطان أساسيان:
    • إخلاص العبادة لله تعالى وحده ( النية).
    • القيام بها على الوجه الذي علمناه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • وأخيراً حث الناس على التحلي بمكارم الاخلاق، وإتيان ما امر الله به وتذكيرهم بالأعمال الصالحة التى تقربهم من الله تعالى مع تذكيرهم بأجر المهتدين ممن اتبع سبيل ال تعالى.